مصفوفة الصلاحيات «4م»: من ينفذ؟ من يعتمد؟ وكيف توزع المهام بعدل
أكثر أسباب تعثر المشاريع داخل المؤسسات ليس نقص الكفاءة بل غموض الأدوار: مهمة يظن الجميع أن غيرهم ينفذها، أو عمل يعتمد نفسه منفذُه. مصفوفة «4م» تعالج ذلك بتعريف أربعة أدوار لكل مهمة.
الأدوار الأربعة
المعتمِد: من يملك القرار ويجيب عن نتيجة المهمة أمام القيادة. المنفّذ: من يقوم بالعمل فعلياً وفق معايير القبول. المساهم: من يُستشار ويسهم بجزء من العمل دون أن يملكه. المطّلع: من يجب أن يعلم بالنتيجة دون أي صلاحية تنفيذ.
قد تجد هذه الفكرة في الأدبيات العالمية بأسماء مثل مصفوفة RACI؛ «4م» هي صياغتها العربية الميسرة التي اعتمدناها في ركيزة بعد مواءمتها مع بيئة العمل العربية.
لماذا يفشل التوزيع العادي؟
في التوزيع الشفهي تختلط الأدوار: يُطلب من الموظف «متابعة» الموضوع فيظن نفسه مساهماً بينما يحسبه مديره معتمِداً. وعند التأخر لا تجد من تسأله لأن المسؤولية لم تُسند لأحد بالاسم.
وفي المهام الحساسة تظهر مشكلة أخطر: أن يكون منفذ العمل هو نفسه معتمده، فيغيب التحقق المستقل تماماً.
العدل في التوزيع
المصفوفة الواضحة تحمي الموظف قبل المؤسسة: فهو يعرف بالضبط ما المطلوب منه، ومتى يستحق، وما معايير قبوله، وما الشواهد التي تثبت إنجازه. لا اجتهادات ولا مفاجآت عند التقييم.
وفي ركيزة يصل تنبيه لطيف لكل دور عند إسناد المهمة — بنبرة تراعي الموظف — فلا يحتاج المدير لمطاردات يومية.
الفصل بين المنفذ والمعتمد
قاعدة الحوكمة الأساسية: لا يجمع أحد بين التنفيذ والاعتماد في المهام الحساسة. ركيزة تفرض ذلك آلياً: عند وسم المهمة بأنها حساسة، لا يقبل النظام أن يتطابق المنفذ مع المعتمد.
الخلاصة
وضوح الأدوار ليس بيروقراطية؛ إنه أسرع طريق لإنجاز عادل وقابل للقياس. جرّب إسناد مهمة واحدة بمصفوفة 4م وستلاحظ الفرق في أول أسبوع.